لماذا نُهينا عن تعليق الدعاء بالمشيئة؟
[من كتاب "القول المفيد على كتاب التوحيد" للشيخ ابن عثيمين]
قال ﷺ: "إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه."، وفي رواية "فإنه لا مُكرِه له".
🔵 لماذا نُهينا عن تعليق الدعاء بالمشيئة؟
1️⃣ أنه يُشعر بأن الله له مُكره على الشيء.
وكأنه يقول: أنا لا أُكرِهك، إن شئت فاغفر وإن شئت فلا تغفر.
2️⃣ أنه يُشعر وكأن هذا أمر عظيم على الله فقد لا يشاؤه.
ونظيره
أن تقول لشخص: أعطني مليون ريال إن شئت. فإنك إذا قلت له ذلك ربما يكون
الشيء عظيماً يتثاقله، فقولك: إن شئت، لأجل أن تهون عليه المسألة. فالله لا
يحتاج أن تقول له إن شئت. ولهذا قال ﷺ: "فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه".
3️⃣ أنه يُشعر بأن الطالب مستغنٍ عن الله. كأنه يقول: إن شئت فافعل، وإن شئت فلا تفعل فأنا لا يهمني. ولهذا قال ﷺ: "وليعظم الرغبة"، أي يسأل برغبة عظيمة.